اسم "بينك فلويد" لم يأتِ من أي حدث سياسي، بل من عازفي بلوز مجهولين أعجب بهما مؤسس الفرقة. تعرف على القصة الحقيقية وأبرز ألبوماتها الخالدة.
تُعد بينك فلويد واحدة من أهم الفرق الموسيقية في تاريخ الروك، عُرفت بأسلوبها التجريبي الفلسفي وعروضها الضوئية المبهرة. تأسست في لندن عام 1965 على يد سيد باريت (غيتار وغناء)، روجر ووترز (باص)، نيك ميسون (درامز)، وريتشارد رايت (كيبورد)، قبل أن ينضم ديفيد جيلمور لاحقًا عام 1968.
من أين جاء اسم "بينك فلويد" فعليًا؟
عكس ما يُشاع أحيانًا، لا علاقة إطلاقًا بين اسم الفرقة وأي حدث سياسي أو اجتماعي حديث. الاسم اختاره سيد باريت شخصيًا بدمج الاسمين الأولين لعازفَي بلوز أمريكيين قليلَي الشهرة: بينك أندرسون (من ولاية كارولاينا الجنوبية) وفلويد كاونسل (من ولاية نورث كارولاينا)، بعدما وجد اسميهما مكتوبين في ملاحظات غلاف ألبوم بلوز قديم يعود لعام 1962 كان يملكه. اختار باريت الاسم تحية لموسيقى البلوز التي تأثر بها في بداياته، قبل أن تتحول الفرقة لاحقًا لاتجاه موسيقي مختلف تمامًا.
![]() |
| بينك فلويد — من عازفَي بلوز مجهولين إلى أسطورة الروك التقدمي |
الألبومات التي صنعت الأسطورة
حققت الفرقة شهرتها العالمية عبر سلسلة ألبومات مفهومية (Concept Albums) لا تزال تُدرَّس حتى اليوم في تاريخ الموسيقى:
- The Dark Side of the Moon (1973): أحد أفضل الألبومات مبيعًا في التاريخ، يتناول موضوعات الجنون والزمن والموت والصراع الإنساني.
- Wish You Were Here (1975): كُتب جزء كبير منه تكريمًا لسيد باريت نفسه، بعد انسحابه من الفرقة إثر تدهور حالته النفسية.
- The Wall (1979): ألبوم مزدوج مفاهيمي عن العزلة، تحول لاحقًا لفيلم سينمائي شهير.
- Animals (1977): نقد اجتماعي سياسي حاد مستوحى جزئيًا من رواية "مزرعة الحيوان" لجورج أورويل.
لماذا غادر سيد باريت الفرقة؟
من أكثر القصص تأثيرًا في تاريخ الروك: تدهورت الحالة النفسية لسيد باريت بشكل حاد في أواخر الستينيات، مرتبطًا بحسب معظم الروايات بإفراطه في تعاطي مواد مهلوسة. أصبح غير قادر على الأداء على المسرح بانتظام، ما دفع الفرقة لضم ديفيد جيلمور عام 1968 كبديل، قبل أن يغادر باريت رسميًا بعدها بأشهر قليلة. ظل تأثيره حاضرًا في أعمال الفرقة اللاحقة، وخصوصًا أغنية "Shine On You Crazy Diamond" التي كُتبت عنه مباشرة.
إرث الفرقة
رغم انفصال أعضائها لاحقًا وسط خلافات قانونية حول ملكية الاسم نفسه، تبقى بينك فلويد من أكثر الفرق تأثيرًا على الروك التقدمي والفلسفي، وألبوماتها لا تزال مرجعًا صوتيًا وبصريًا يُستشهد به حتى اليوم.


COMMENTS